نشأت الكويت في الطرف الشمالي
الغربي للخليج العربي في عام 1613م ، حينما توافدت مجموعات من الأسر والقبائل
الي هذه المنطقة قادمة من الجزيرة العربية مدركة أهمية هذا الموقع ومميزاته
وصلاحيته لإقامة كيان مستقرتتوافر له كل المقومات التي تضمن له البقاء
والازدهار، وسرعان ما أخذ هذا الكيان شكله السياسي الواضح المتميز.
ثم بدت الحاجة ماسة إلى قيام قيادة دائمة مستقرة يرجع إليها أفراد المجتمع في
شؤون حياتهم وتتوافر لها الشرعية القانونية لممارسة سلطاتها الشرعية ، وتمثيل
هذا المجتمع لدي الجهات الخارجية والمجتمعات المحيطة به ، فعهدوا إلى رجل منهم
من آل الصباح توسموا فيه الكفاية والقدرة والصلاح وبايعوه بالحكم
الأسره والمجتمع
****************
لقد كان للأسرة
الكويتية قديماً نوع من الاكتفاء الذاتي من الناحية الاقتصادية وذلك نظراً
لمساهمة الجميع لسد الحاجيات الأساسية للأسرة . حيث كان لزاماً على الرجل العمل
بالخارج لكسب الرزق وتوفير المال والمأكل والمشرب ، في حين تكمن مسئوولية
المرأة في الأمور الخاصة بالمنزل وتربية الأطفال.
إضافة إلى ذلك كان المجتمع يحكم الأسرة والأفراد ، بمعنى آخر كان كـل مــن
الأسرة الموسعة الكبيرة والمسجد وكبــار الســن يعـملـون كسلطة أبوية تفض
الخلافات التــي قد تنـشـأ بداخل الأسرة ، أو بين الزوج و زوجته ، أو حتى بين
الأبوين والأولاد.
الحالة الاقتصادية
****************
لقد تأثر الكويتيون
والمجتمع الذي يعيشون فيه فترة ما قبل عصر النفط بعنصرين أساسيين من البيئة هما
البحر و الصحراء ، حيث كان لهما الأثر الكبير في تكوين العادات والتقاليد
بالإضافة إلى التركيبة الاجتماعية والبنية الاقتصادية للبلاد . لقد كانت مهنتا
الغوص على اللؤلؤ والتجارة هما الرائجتين في ذلك الوقت . ففي موسم الغوص كان
اللؤلؤ يستخرج من الخليج ثم يسوَّق عن طريق عملية المبادلة بالاحتياجات
الاستهلاكية الأساسية للأفراد . كما كان للكويت مساهمة إنتاجية صغيرة خاصة
بالزراعة وصيد الأسماك ورعي الأغنام ، تفتقر إلى وجود الفائض منها من الإنتاج .
لذا كان الاهتمام المتزايد بعمليات التجارة التي كانت سائدة في ذلك الوقت.
ينقسم الكويتيون إلى ثلاث مجموعات هي: " البدو" (وهم الذين يسكنون في الصحراء)
، "البحَّارين"، وفئة قليلة من المزارعين. وقد لعبت القبيلة والأسرة الموسعة
الكبيرة دوراً في تأسيس المجتمع ونشأته ، وتوجيه أفراده ، ومساعدتهم
اقتصادياًّ.
الحالة الاجتماعيه
تتكون الأسرة الكويتية
التقليدية من الزواج الأحادي وأحياناً تتصف بتعدد الزوجات برئاسة جد الأسرة
الكبيرة ، بالإضافة إلى الأولاد المتزوجين ، وزوجاتهم ، وأولادهم وكذلك الأعمام
والعمات غير المتزوجـين.
إن المرتبة في داخل الأسرة تعتمد على العمر والجنس ، حيث أن الجد لديه الصلاحية
لإدارة جميع الأمور ، كما أنه المتحدث بالنيابة عن جميع أفراد الأسرة . وفي
حالة وفاته يقود الأسرة أكبر الأولاد المتزوجين فيأخذ بزمام جميع الأمور.